الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

502

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

تفسيره بذلك « 1 » . وعن النّبي صلّى اللّه عليه وآله : انّه لم يمنع قوم الزكاة الّا منعوا القطر من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا . وورد انّ : ما من ذي مال ذهب أو فضة يمنع زكاة ماله إلّا حبسه اللّه يوم القيامة بقاع قرقر ، وسلّط عليه شجاعا أقرع يريده وهو يحيد عنه ، فإذا رأى انّه لا يتخلّص منه أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفجل ، ثم يصير طوقا في عنقه ، وذلك قول اللّه عز وجل : سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 2 » وما من ذي مال إبل أو بقر أو غنم يمنع من زكاة ماله إلّا حبسه اللّه يوم القيامة بقاع قرقر تطأه كل ذي ظلف بظلفها ، وتنهشه كلّ ذي ناب بنابها ، وما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع يمنع زكاته إلّا طوقّه اللّه عزّ وجلّ ربعة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة « 3 » . وان مانع الزكاة يجرّ قصبه - يعني أمعاءه - في النّار ، ومثّل له ماله في النار في صورة شجاع اقرع له [ رأسان ] زبانيان يفر الانسان منه وهو يتبعه حتّى يقضمه كما يقضم الفجل ، ويقول أنا مالك الذي بخلت به « 4 » . وان منع الزكاة يورث موت المواشي « 5 » وأنّه إذا منعت الزكاة منعت الأرض بركاتها « 6 » . وانّه ما من أحد أدّى الزكاة فنقصت من ماله ، ولا منعها أحد فزادت في ماله « 7 » . وانه لا تزال هذه الأمّة بخير ما لم يتخاونوا ، وأدّوا الأمانة ، واتوا الزكاة ، وإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 16 باب 3 حديث 26 . ( 2 ) سورة آل عمران آية 180 . ( 3 ) الفقيه : 2 / 5 باب 2 حديث 10 ، والكافي : 3 / 506 باب منع الزكاة حديث 19 . ( 4 ) أمالي الشيخ الطوسي : 2 / 133 الجزء الثامن عشر . ( 5 ) الأمالي للشيخ الطوسي : 1 / 77 الجزء الثالث . ( 6 ) الكافي : 3 / 505 باب منع الزكاة حديث 17 . ( 7 ) الكافي : 3 / 504 باب منع الزكاة حديث 6 . باختلاف يسير .